تأمّلات في بنية الإطار المفهومي عند محمّد شحرور‬

القصد من هذا البحث عرضُ مقالةٍ نقديةٍ متكاملة تسبرُ غورَ البنية المفهومية التي تقوم عليها كتاباتُ محمّد شحرور. وفي اعتقاد الكاتب أنّ كلَّ مفكّر وكاتب إنما هو وريث سلسلةِ أفكارٍ أو نظام فكري يظهر جليًا بالضرورة في كتاباته بوعي منه أو بغير وعي. أي لا وجود لفكرة يتيمة أو فكرة بلا أصل مفهومي. وهذا يعني أنّ صحةَ أيِّ فكرةٍ أو سلامتَها تعتمد اعتمادًا دقيقًا على أرومة سلالتها. وعلى ذلك فإنّ قيمةَ فكرِ شحرور حتمًا مرتبطةٌ بقيمة منشأ أفكاره، الذي سعينا بإيجاز لتقفي أثره وتقييمه في هذا البحث

والأمل منعقد في أن يفضي هذا النموذج من النقد إلى أن يصبح أداةً ذاتَ تأثيرٍ وفعاليةٍ في فهم الآليات والمسالك الخاصة بالنُظُم المفهومية الغريبة المتقلّبة والهجينة التي سبق أن

قدّمها إلى العالم الإسلامي مَن يُطلَقُ عليهم « مصلحون »، أو ربما ينبغي أن يُقال عنهم « مغامرون فكريون »

موقف الكنيسة الكاثوليكية من الإسلام بعد اﻟﻤﺠمع الفاتيكاني الثاني

 

دراسة وتحليل للفلسفة التي تحدد الاتجاه الكاثوليكي في الحوار مع غير الكاثوليك و غير المسيحيين، و تتضمن الدراسة أيضا تقديم الموقف الرسمي للكنيسة تجاه الإسلام والمسلمين منذ المجمع الكنسي الثاني

الإسْلاَمُ حَيَاةٌ وَمَقَاصِد

تقدِّم هذه الورقة البحثية إطارًا عمليًا لإنشاء تعبير موثوق معتبر لثقافة إسلامية محليّة أصلية. وهذا الإطار العملي مؤلَّف من خمسة مبادئ عملية تبحثها هذه الورقة

بالتفصيل وتشرحها بالأمثلة، وهي: الوثوق بالعقل، واحترام الاختلاف، وتأكيد أهمية فروض الكفاية، وترتيب الأولويات، والأخذ بالقواعد الكلية

وهذه المبادئ العملية الخمسة مركزية بالنسبة للدين الإسلامي وتجسّد الحكمة العملية وتستوفي الإحساس العالي بالتعاليم النبوية. وتؤكّد هذه الورقة حاجة المجتمعات الإسلامية كافة إلى أن تصبح مشاركة بفعالية وبشكل مباشر في تعريف نفسها وبناء مستقبلها أفراداً وجماعات؛ إذ لا يمكن أن تُترك هذه المهمّة للآخرين أو للصدفة. وتقدّم هذه المبادئ العملية الخمسة موردًا نفيسًا لتحديد معالم الطريق للمضي إلى الأمام. وفي حين أن تركيز ورقة «الإسلام حياة ومقاصد» منصبّ على المجتمع المسلم الأمريكي، إلا أنّها ملائمة للمسلمين في كلّ مكان في العالم، خصوصاً لأولئك الذين يعيشون في الغرب

الحقوق والواجبات المتعِّلقة بالحيوان المملوك

يقع موضوع الحيوان في صميم النقاشات الأخلاقية والقانونية المحتدمة اليوم. وتستعرض هذه الورقة آيات قرآنية وأحاديث نبوية ذات صلة بالحيوان المملوك أو المتّخذ، وتبحث في تطبيق أحد المذاهب الفقهية لهذه الأدلّة من القرآن والسنّة على موضوع الحيوان المملوك. وتجلِّ أيضًا هذه الدراسة الأخلاقية والفقهية بناءً على ذلك المذهب الفقهي جانبًا من الآلية والاستدلال الفقهيين. وهي بمنزلة أساسٍ لفهمِ المنظومة الأخلاقية الإسلامية وتطبيقها على العديد من القضايا المعاصرة المتعلّقة بالحيوانات المملوكة

إشكالية الاختزالية في فلسفة العقل و تبعاتها على الإيمان بالله و مبدأ النفس

  القصد من هذه الورقة تحديد نقاط دخول التفكير الكلامي الإسلامي في حوارات في مجال فلسفة العقل
إذ نجد عن طريق مساواة المبدأ الكلامي للنفس بمَلَكتها الرئيسة، وهي التعقل، أن التفكير الكلامي الإسلامي ذو صلة ملائمة بهذه الأنماط من البحث
،و بالنظر إلى أعمال سول كريبكه (Saul Kripke) و هيلاري بٌتنام (Hilary Putnam) يتضح أن انهيار “الاختزالية” يفسح المجال لمفهوم يتعلَق بعقل مجرد من المادة وأيضا لدلالة على إمكانية إثبات معقولية الإيمان بالله (الإلهية) بصورة عامة
وتُثبت هذه الورقة أن العراقيل و التحديات المعاصرة أمام المبدأ الكلامي للنفس الإنسانية يمكن تجاوزها، وهي تضيف إلى دراسات الباحثين المتنامية، في هذا المجال، التي تضع علامة استفهام على التفسير الفيزيائي للكون

الواجبات تجاه الأجيال القادمة: من منظور شرعي

 

إنَّ لأفعال جيل من أجيال سابقة تأثيرًا في إمكانية وجود أجيال لاحقة، وفي نوعيةِ ونمطِ الحياة التي ستعيشها. وقد ثبتت جدوى النقاشات الدائرة حول الواجبات التي على الأجيال السابقة تجاه الأجيال اللاحقة لدى بحث مواضيع البيئة، والاقتصاد، والاستدامة، وغيرها من القضايا

وقد بلغ التفكير الغربي في مسألة الواجبات تجاه أجيال المستقبل مرحلة متقدمّة جدًا منذ سبعينيات القرن العشرين، فعلماء الأخلاق الغربيون يعدون ذلك محكًّا لتقييم نظريات الأخلاق، ويتوقعون أن يظلَّ موضوعًا مهمًّا ذا حضور في القرن الجديد. أما الشريعة، فقد سبق أن قدّمت أصولًا وقواعد للنظر في الواجبات تجاه الأجيال القادمة، بيد أن هذه الأصول الأساسية لم تُنضج إنضاجًا كافيًا بما يجعلها قادرة على تسليط الضوء على هذه القضايا ضمن المجتمعات الإسلامية نفسها، فضلًا عن

المنافسة في سوق الأفكار المفتوح. ولذلك على علماء الشريعة بلورة هذه الأصول قبل تقديم تصور شرعي للواجبات تجاه الأجيال القادمة

الخطاب الإسلامي : بين القواطع والاجتهاد، للشيخ عبد الله بن بيّه

ربما يعدّ أكبر تحدٍّ يهدّد الإسلام اليوم هو أن يُفْهَم كما ينبغي. ويساهم بقدر كبير في هذه الأزمة التشويه والوصف المزيّف الذي يمارسه أساطين وسائل الإعلام الدولية، فضلاً عن قصر النظر العام داخل وعي الجماهير الغربية بخصوص ما يعتبرونه «الآخر»؛ وهو صنف يقدَّم الإسلام ضمنه بشكل نمطي على أنّه المرشّح الأساسي

الأخلاق العالمية: مداها وحدودها

يرى المؤلف أن نافذةَ فرصةٍ مهمة ما زالت مفتوحة أمام منظورات دينية لتقدِّم مجتمعةً هذه الأطروحة بعينها، ولكن نراه في الوقت ذاته يؤكد على أن المحاولات الحالية التي قُدمت تحت اسم هذه الديانات لتوفير ضوابط مبدئية قد أخفقت في تحقيق هذا الوعد. والمؤلف يقوم بمحاولةِ طرحِ تحليلٍ نقدي ورؤية تصحيحية من خلال استحضار التراث الخصب للمنظومة العقائدية الإسلامية